الثلاثاء، 24 أغسطس، 2010

عشرة شخصيات اسلامية بارزة من القديم


عشرة شخصيات اسلامية بارزة من القديم والحديث
تصلح لعشر خواطر رمضانية
بدات بسيدنا عمربن الخطاب
وختمت
بالشيخ نزار ريان
     الفاروق عمر بن الخطاب.
     الناصر صلاح الدين الأيوبي.
     الشيخ عز الدين القسام.
     السلطان عبد الحميد الثاني.
     الإمام حسن البنا.
     الشيخ أحمد ياسين .
     الدكتور عبد العزيز الرنتيسي.
     الشهيد صلاح شحادة.
     الشهيد سعيد صيام .
     الشيخ نزارريان العسقلاني.
عمر بن الخطاب

السيره الذاتيه للفاروق عمر بن الخطاب
هو عمرو بن الخطاب أبن نفيل أبن عبد العزه أبن كعب أبن لوئ أبن فهر
فهو يلتقى مع النبى صلى الله عليه و سلم فى الجد الرابع فيلتقى مع النبى فى كعب ابن لؤى فهو قريب النبى صلى الله عليه و صلى ..هو قرشى من بنى قريش من بنى عدى قبيلته كانت من القبائل المسئوله عن السفاره فى الجاهليه و كان هو المسؤل عن السفاره فى قبيله لكن رغم هذه المنزله فهو لم يمارس السفاره كثيرا فقد كانت قريش فى هذا الوقت سيده العرب ولا يجرأ أحد على مخالفتها فقد كان دوره محدودا ..و رغم شرفه و نسبه لكنه كان مثل باقى قريش يعبد الأوثان و يكثر من شرب الخمر و يأد البنات و له قصه شهيره فى هذا ...عمر بن الخطاب فى احد الليالى أراد أن يتعبد فصنع أله من العجوه ( التمر) و تعبد له و بعد قليل قيل انه شعر بالجوع فأكل الأله و يندم فيصنع غيره فيأكله و هكذا...بعد سنين طويله و بعد أسلامه و عندما صار أميرا للمؤمنين أتاه شاب من المسلمين و قال له يا أمير المؤمنين اكنت ممن يفعلوه هذا أتعبد الأصنام ؟؟ ألم يكن عندكم عقل ...فقال يا بنى كان عندنا عقل ولكن لم يكن عندنا هدايه !!
مولده و نسبه :
ولد بعد عام الفيل ب 13 سنه و بعث النبى و عمر بن الخطاب فى السابعه و العشرين من عمره و أسلم سنه 6 من البعثه و تولى خلافه المسلمين و عمره 52 سنه و صار أمير للمؤمنين عشر سنين و 6 أشهر و أربعه أيام و مات عمره 62 سنه قريبا من عمر النبى صلى الله عليه و سلم عن موته فأسلم و عمره 32 سنه أى ان مده أسلامه كانت 30 سنه .
أبوه هو الخطاب و لم يكن ذو شهره ولا من أصًحاب الرياسه فى قريش بل كان فظ و غليظ وأمه هى حمتنه بنت هاشم و أبن أخوها عمرو أبن هاشم أى ان أبا جهل فى منزله خاله و أبن عمتها الوليد أبن المغيره والد خالد بن الوليد اى انه أبن عمت خالد ابن الوليد .
أولاده : عبد الله أبن عمر وهو من أكثر الصحابه تمثلا بأفعال النبى و ومن أولاده حفصه زوجه النبى صلى الله عليه و سلم و فاطمه و عاصم و كان له ثلاثه من الولد سماهم بنفس الأسم هما عبد الرحمن الأكبر و عبد الرحمن الأوسط و عبد الرحمن الأصغر و ذلك بعد أن سمع حديث النبى "أحب الأسماء الى الله عبد الله و عبد الرحمن " .
زوجاته : كانت له 3 زوجات فى الجاهليه و عندما نزل قول الله عز و جل " ولا تمسكوا بعصم الكوافر" عرض على زوجاته الأسلام فرفضوا فطلق الثلاثه فى حينها و ذلك لحرصه على تنفيذ أوامر الله و تزوج بعد الأسلام عده زوجات و من أشهر زوجاته بعدما صار أمير للمؤمنين هو أم كلثوم بنت على أبن أبى طالب حفيده الرسول الكريم و بنت فاطمه و أخت الحسن و الحسين .. أرسل عمر لعلى و قال له زوجنى أم كلثوم فقال على أنها صغيره فقال له بالله عليك زوجنى أياهم فلا أحد من المسلمين لا يعرف كرامتها الآ انا و لن يكرمها احد كما سأكرمها فقال على أرسلها أليك تنظرلا أليها فأن اعجبتك فتزوجها .. فنظر أليها و تزوجها و خرج على الناس فى المسجد و قال تقولوا تزوج صغيره ألأيس كذلك .. والله ما تزوجها ألا لحديث لرسول الله صلى الله عليه و سلم يقول " كل سبب و كل نسب و صهر يوضع يوم القيامه الأ سببى و نسبى و صهرى " و انا لى مع رسول الله أثنين من هما لى معه السبب انى صاحبته و لى معه النسب أن أبنتى حفصه زوجته فأردت أن أجمع لهما الصهر ليرفع يوم القيامه سبب و نسبى و صهرى ...!
ألقـــــــابه :
له ثلاثه ألقاب سماه النبى صلى الله عليه و سلم بأتنين منهما ... أسمائه هى: أبا حفص و سببه ( حفص هو شبل الأسد و قيل أن النبى صلى الله عليه و سلم قال يوم غزوه بدر من لقى منكم العباس فلا يقتله فقام أحد الصحابه و قال أنقتل أبأئنا و أبناءنا والله لو لقيت العباس عم النبى لقتلته فنظر أليه الرسول صلى الله عليه و سلم و قال يا ابا حفص أترضى أن تضرب عنق عم رسول الله و هو خرج مكرها .... و قيل أنه سمى أبا حفص نسبتا ألى أبنته حفصه )
اللقب الثانى هو (( الفــــــــاروق )) و سمى به أول يوم أسلامه و قد أطلقه عليه النبى صلى الله عليه و سلم أى انت الفاروق يفرق الله بك بين الحق و الباطل
اما اللقب الثالث الذى سمى به هو أمير المؤمين : لما مات النبى صلى الله عليه و سلم سمى أبو بكر خليفه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووجد المسلمين أنه نداء عمر بخليفه خليفه رسول الله أسم طويل فأذا مات عمر يكون من بعده خليفه خليفه خليفه رسول الله ؟؟فى هذا الوقت وصل وفد من العراق و كان يضم عدى أبن حاتم الطائى و قابل عمر أبن العاص و قال يا عمر أستأذن لوفد العراق من أمير المؤمنين فقال عمر بن العاص و قال من أمير المؤمنين ؟؟ فقال له عدى أليس هو أميرنا و نحن المؤمنين قال عمر بن العاص بلا فقال أذا هو أمير المؤمنين و من حينها صار أميرا للمؤمنين .
وصف عمر بن الخطاب :
كان بأن الطول ( طويل جدا ) أذا رأيته يمشى كأنه راكب... مفتول العضل.. ضخم الشارب ....أبيض مشرئب بحمره .... و حسن الوجه ... أصلع ...أذا مشى أسرع كأنما يدب الأرض ... أذا تكلم أسمع ( جهورى الصوت ) فأذا تكلم بجوار فرد فى غفله من الممكن أن يغشى عليه من الخوف ولذلك نظرا لهيبته بين الناس .
قصه أسلامه :
دعى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال " اللهم أعز الأسلام بأحد العمرين عمر بن الخطاب او عمرو أبن هشام"كان عمر غليظ القلب ومن شده قسوه جند نفسه يتبع النبى صلى الله عليه و سلم فكلما دعى أحد للأسلام يخيفه عمر يهرب و ذلك ليله كان يمشى النبى للكعبه للصلاه فنظر فوجد عمر خلفه فقال له أما تتركنى يا عمر ليلا أو نهار فقد كان يخافه المسلمون كثيرا ...بدأ النبى صلاته عند الكعبه و بدأ يقرأ القرأن و عمر يرقبه و لم يره النبى و يسمع عمر وكان يقرأ النبى صوره الحاقه و يقول عمرهذا شعر فأذا بقول الله على لسانه نبيه " وما هو بقول شاعر قليل ما تؤمنون " فقال فى نفسه ألا هو كائن فأذا بقول الله " ولا بقول كائن قليلا ما تذكرون تنزيلن من رب العالمين " فوقع فى قلبه الأسلام من حينها ولكن الصراعه النفسى داخله لم يكن محسوما بعد و يصارعه شيطانه .. أمر النبى بعد أتباعه بالهجره ألى الحبشه فقابل أمراه خارجه للهجره فخافت أن يؤذيها فقال ألى أين يا أمه الله فقالت أفر بدينى فقال أذا هو الأنطلاق يا أمه الله صحبكم الله ... فعجبك المرأه من رقه عمر فرجع تألى زوجها أخبره قد رأيت من عمر اليوم عجبا وجدت منه رقه ولم أعهده هذا .. فقال زوجها أتطمعين أن يسلم عمر والله لا يسلم عمر حتى يسلم حمار الخطاب.!! فقالت لا والله أرى فيه خيرا ..ظل الصراع الداخلى لعمر و رأى ان المسلمين فى أزدياد فقرر ان يقتل النبى صلى الله عليه و سلم فأخذ سيفه و مشى فى طرقات مكه متجه ألى مكان النبى شاهرا سيفه فقابله أحد الصحابه فقال ألى أين يا عمر فقال ألى محمد أقتله و أريح قريش منه فخاف الصحابى على النبى و خاف على نفسه من عمر فحاول أرجاع عمر فقال أتتركك بنى عبد المطلب فقال عمر أراك أتبعت محمد أراك صبئت فخاف الصحابى فقال أبدا ولكن أعلم يا عمر بدل من أن تذهب ألى محمد أنظر الى اختك و زوجها فقد أتبعوا محمد فغضب عمر غضبا شديدا و قال أقد فعلت فرد الصحابى نعم ..فأنطلق وهو فى قمه غضبه و ذهب الصحابى مسرعا للرسول لينذره بعمر بن الخطاب أى انه فضل ان يضحى بفاطمه أخت عمر و زوجها السعيد بن زيد على ان يقتل رسول الله .
وصل عمر لبيت أخت و دخل و أمسك سعيد واقل بلغنى انك قد صبئت و أتبعت محمد فقال يا عمر أريأيت ان كان الحق فى غير دينه فدعه و سقط فوقه و ظل يضربه فى وجهه فجاءت فاطمه بنت الخطاب تدفعه عن زوجها فلطمها لطمه فسال الدم من وجهها فقالت أريأت ان كان الحق فى غير دينك و عندما لطمها سقطت من يدها صحيفه فقال ناولينى أياها فقالت أنت نجس وهذه فيها كلام الله ولا يمسه الآ المطهرون أذهب وأغتسل حتى تقرأها فقال نعم و دخل وأغتسل و رجع ناولينى الصحيفه فبدأ يقرأ فكانت سوره طه " طه{1} مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى{2} إِلَّا تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى{3} تَنزِيلاً مِّمَّنْ خَلَقَ الْأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى{4} الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى{5} لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى{6} وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى{7} اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى{8}......" فقال عمر لا يقول هذا الكلام الآ رب العالمين أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله دلونى على محمد فخرج له الخباب أبن ألارت و قال له
أنه موجود فى دار الارقم أبن أبى الأرقم ولا أراك الآ نتاج دعوه رسول الله أللهم أعز الأسلام بأحد العمرين فذهب مسرعا و طرق الباب فقال بلال من فقال عمر فأهتزوا خوفا فقال حمزه ( أسد الله ) لا عليكم أن جاء لخير فأهلا به و أن كان غير ذلك أنا له فلما فتحوا له أخذه حمزه من ظهره فقال النبى دعه يا حمزه تعال يا عمر فأقترب عمر ولم يكن يعرف احد منهم لماذا يريد فأخذه النبى حتى سقط عمر على ركبته فقال له أما أن لك أن تسلم يا أبن الخطاب فقال أشهد أن لا أله الآ الله و أن محمد رسول الله فكبر من فى البيت جميعا فقد كان أسلام نصرا و هجرته فتحا و خلافته عزا فقال عمر يا رسول الله ألأسنا على الحق و هم على الباطل فقال نعم قال ففيما الأختفاء فقال وما ترى يا عمر قال نخرج يا رسول الله فنعلن الأسلام فى طرقات مكه فخرج المسلمين صفين واحد على رأسه عمر بن الخطاب و الصف الأخر على رأسه حمزه بن عبد المطلب 39 موحد بينهم رسول الله فى المنتصف يرددون الله أكبر ولله الحمد حتى دخلوا الكعبه و طافوا بالبيت فما أستطاعت قريش أن تتعرض لواحد منهم فى وجود عمر و كان نصر للمسلمين فأعز الله الأسلام بعمر .
لما أراد عمر أن يشهر أسلامه بحث عن اكثر الناس نشرا للأخبار فوجده و اسمه الجميل بن معمر و ذهب أليه و هو رجل لا يكتم سرا فقال له يا جميل أأكتمك خبرا ولا تحدث به أحد قال نعم ...فقال اشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله فأنطلق يجرى و يردد صبء عمر صبء عمر وانا خلفه أقول كذب بل أسلم عمر لا صبء عمر فأجتمعوا عليه يصضربوه و يضربهم من الفجر حتى الضحى حتى تعب فأخذ واحد منهم ووضعه على الأرض و وضع أصبعيه فى عينيه يقول له أفقع عينيك أن لم تبعدهم عني .
رجع بيته و جمع أولاده و قال أعلموا أشهد ان لا أله الآ الله و ان محمد رسول الله وانى أمركم أن تؤمنوا بالله وحده و هو هكذا قام له أبنه الأكبر عبد الله بن عمر وقال له يا أبتى انا مسلم منذ عمر فأحمر وجهه غضبا و قال و تترك أباك يدخل جهنم و الله لاوجعنك ضربا و هكذا عاش عمر و عاش مع أبنه و كلما تذكرها نغزه عمر نغزه عليها .
هجرتـــــه :
ذهب عمر ممسكا سيف و معه عصاه و ذهب فى أكثر وقت تتجمع فيه قريش حول الكعبه و بدأ يطوف حول الكعبه سبعه أشواط متمكنا و صلى خلف مقام أبراهيم ركعتين وبدا يذهب لحلقات قريش متجمعين و يقول لهم شاهت الوجوه أرغم الله هذه المعاطس و نظر لهم قائل من اراد ان ييتم ولده و تثكل أمه و ترمل زوجته فليلقانى خلف هذا الوادى فأنى مهاجرا غدا فما تكلم احد فهاجر و هاجر معه مجموعه من ضعفاء المسلمين يتحامون بوجوده معهم .وهكذا ظل المسلمين أذلاء لا يستطيعون الصلاه فى الكعبه حتى أسلم عمر و يقول عبد الله بن مسعود مازلنا أذله حتى أسلم عمر وما كنا تستطيع أن نصلى عن الكعبه حتى أسلم عمر فلما أسلم نزل قول الله تعالى " يا أيها النبى حسبك الله و من أتبعك من المؤمنين "
من مواقفـــه:
فى غزوه بدر طلع مع جيش المسلمين و كان عمر لا يحارب أى شخص بل كان يتصيد و يتحين الفرسان و خاصه من أقاربه فقط لآجل أرضاء الله حتى يصدق الله و يعلمه انه لا غلا فى قلبه الآ للأسلام و رسول الله فكان ينظر أقاربه فيقاتلهم فى سبيل الله ... فوجد خاله فى جيش الكفار العاصى بن هشام فقتله ..و بعد الغزوه و نصر المسلمين .
و فى غزوه بدر كان سهيل أبن عمر لا يزال على كفره و وقع فى الأسر فوقف عمر بن الخطاب و قال يا رسول الله دعنى أنزع أسنان سهيل بن عمر حتى لا يقوم عليك خطيبا بعد اليوم ..فقال النبى لا يا عمر لا أمثل بأحد فيمثل الله بى ولو كنت نبيا و من يدريك يا عمر لعل سهيل يقف فى يوم من الأيام موقفا تفرح به و صدق رسول الله فبعد موت النبى وقف سهيل خطيب و قال يا معشر قريش كنتم أخر من أسلم فلا تكونوا اول من أرتد و ثبت أهل قريش كلهم فبكى عمر و قال صدقت يا رسول الله فى غزوه أحد و بعد تفرق الجيشين وقف أبا سفيان على فرسه و كلم المسلمين على الجبل فقال أفيكم محمد فقال النبى لا تجيبوه فقال أبو سفيان أفيكم أبو بكر قال النبى لا تجيبوه فقال أفيكم عمر قال النبى لا تجيبوه فقال ابو سفيان أعلوا هبل فقال النبى أفلا لا تجيبوه فقالوا و بما يا رسول الله قال قولوا الله أعلى و أجل فوجد ابو سفيان الجبل يردد الله اعلى و أجل فقال لنا العزه ولا عزه لكم فأجابوا اللهم مولانا ولا مولى لكم فقال ابو سفيان يوم بيوم بدر فقال النبى افلا تجيبوا فقالوا بما قال قتلانا فى الجنه و قتلاكم فى النار .. فأيقن أبو سفيان أن الثلاثه أحياء فلا يخرج هذا الكلام الا من محمد و أصحابه و هنا لم يتمالك عمر نفسه بما عرف عنه من أيجابيته و قوته و سرعه غضبه فقال بصوت عالى أخزاك الله يا عدجو الله و الله الثلاثه أيحاء فقال له ابو سفيان والله يا عمر انت أصدق عندى من أبن قمئه ( هو من أخبره بموت النبى يوم أحد ) هكذا كان أصحاب رسول الله فصدقه و أخلاقهم تهز كلماتهم الأرض فى قوتها بالحق و تصدق حتى عند أعدائهم



فكان صلح الحديبيه ووافق النبى على كل مطالب قريش مقابل عشر سنين هدنه و يستمع عمر فقد كانت شروطهم قاسيه على نفسه كثيرا فكان كما لو كان يغلى من الغيظ فذهب للنبى و قال يا رسول الله ألسنا على الحق و هم على الباطل فقال نعم قال لما تعطى الدنيه فى ديننا فقال وما تريد يا عمر فقال ما فى نفسه و انه يريد حربهم و أخذ الحق منهم فهون عليه رسول الله و قال يا عمر انا رسول الله ولا أتحرك الآ بأوامر من الله وأن الله لن يضيعنى .. و لكنه لم يفهم او لم يرضى نفسه قول رسول الله فذهب ألى أبى بكر و قال نفس الكلام فقال له ابو بكر يا عمر انه رسول الله و لن يضيعه الله فألزم غرسه و هكذا رضى بالهدنه مغصوبا و مرت سنواتها عليه طويله و فى صلح الحديبيه تضاعفت أعداد المسلمين أضعاف كثيره و يقول عمر فعرفت أنه الفتح فو الله انى لاكثر من الصلاه و الصيام و الذكر و الدعاء و الصدقه حتى يكفره الله عندى ما حدث منى فى صلح الحديبيه .... و جاء يوم فتح مكه و ذهب أبو سفيان للمدينه و اراد ان يذهب ألى رسول لله ليطيل الهدنه فذهب ألى أبو بكر بعد ان نقضوا صلح الحديبيه فيجيب ابو بكر جوارى فى جوار رسول اللهو عثمان كذلك فراح لعمر بن الخطاب حتى يشفع له عند رسول الله فأستشاط عمر غضبا و قال أما وجدت غييييييييييييرى أتترك الناس و تأتينى انـــــــــــا والله لو لم أجد الا الذر لقاتلتكم به و الله انى ادعو الله ليل نهار حتى تنقضوا العهد فأتى و أقاتلكم .. هكذا كانت غيرته على الأسلام ...
بشرى النبى له بالجنه :
لابى موسى الأشعرى : يقول أبو موسى بحثت عن النبى فى المسجد فلم أجده فذهب ألى بيوت زوجاته فلم أجده فسألت أين النبى فقيل لى تحرك فى هذا الأتجاه حتى وصلت ألى بئر أريس يجلس النبى على البئر و يدلى قدميه فيه فقال لاجعلا نفقسى بواب النبى اليوم فلا بدخل عليه أحد يزعجه فوقفه على بابه و أتى أبى بكر فقال له على رسلك يا أبو بكر حتى أستأذن لك رسول الله فعجب أبو بكر و لكنه أنتظر و ذهب أبو موسى ألى رسول الله يا رسول الله أبو بكر يستأذن عليك فتبسم النبى لموقفه و قال له أئذن له و بشره بالجنه ... فذهب أليه و قال رسول الله يأذن لك و يبشرك بالجنه فذهب ابو بكر و جلس بجوار النبى و كشف عن ثوبه و دلى قدميه فى البئر كما فعل النبى .. فأتى عمر و أراد ان يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه ...فجاءت عثمان بن عفان فأراد أن يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه على بلوه تصيبك فقال الله المستعان و دخل .... فدعى ابو موسى أن يأتى أخوه على أن يبشره الرسول بالجنه و لكن أبى الله الآ على ان يأتى على بن أبى طالب يدخل فقال له أبو موسى الأشعرى على رسلك حتى أستأذن لك رسول الله فقال له الرسول أئذن له و بشره بالجنه.. و هكذا أجتمع الخلفاء الأربعه ألى جوار رسول الله صلى الله عليه و سلم و بشر الأربعه بالجنه ...!!
من فضله :
كان النبى يجلس ذات مره بين أصحابه فقال نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر ..
و ذات مره دخل النبى المسجد و نادى أين ابو بكر تعالى بجوارى .. أين عمر تعالى بجوار فمسك الرسول يديهما و قال هكذا نبعث يوم القيامه ...
أتى عمر بن العاص ( داهيه العرب ) ألى رسول الله صلى الله عليه و سلم راجعا من معركه ذات السلاسل و النبى فرح به فأراد أن يسمع من رسول الله كلمه شكر فيه فقال يا رسول الله من أحب الناس أليك فقال النبى عائشه ... فقال لا ليس عن النساء أسألك فقال النبى أذا أبوها قلت ثم من قال عمر قال ثم من قال عثمان قال ثم من قال على ... و هكذا حتى عدد له عشرين أسما فسكت عمر و قال فى نفسه أذا أنا الواحد و العشرون ..يحكى الحسن البصرى يقول : كأنما يأتى الأسلام يوم القيامه مجسدا يتصفح وجوه الناس يقول يارب هذا نصرى يارب هذا خذلنى و يأتى ألى عمر بن الخطاب فيأخذ بيه و يقول يا ربى كنت غريبا حتى أسلم هذا الرجل ..
يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصه عظيم فقال قلت لمن هذا القصر العظيم فقيل لى هذا لرجل من قريش قأل ألى هذا القصر فقيل له لا وأنما لعمر بن الخطاب ...
و فى حديث أخر يقول النبى صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام كأننى فى الجنه فرأيت قصر عظيم ورأيت أمراه تتوضأ أمام القصر فسألت لمن هذا القصر فقيل لى لعمر بن الخطاب يقول فتذكرت غيره عمر على النساء فوليت " فبكى عمر و قال أو مثلى يغار على مثلك يا رسول الله ...!!
يحكى النبى عن رؤيه فى المنام فيقول رأيتى يوم القيامه و الناس تعرض عليا يوم القيامه و عليهم قمص فمنهم من يبلغ القميص ثدييه و منهم ما دون ذلك و رأيت عمر يأتى و يجر قميصه ..
و القميص هو الدين !!!!!!
منزلته :
يقول النبى أن الله يجرى الحق على لسان عمر و قلبه و هو الفاروق يفرق الله بيه بين الحق و الباطل .
و ذات مره كان سيدنا عمر بن الخطاب يجلس مع الصحابه و هو أمير الكمؤمنين و كان من بينهم حذيفه أبن اليمان ( كاتم سر رسول الله ) و كان قد أئتمنه الرسول على فتن الأرض حتى يوم القيامه فى وقت حياته .. فغقال له عمر يا حذيفه حدثنا عن الفتن .. فقال حذيفه الفتن هى فتنه الرجل فى بيته و أهله و ماله يكفرها الصدقه و العمره و الدعاؤ فأوقفه عمر و قال ليس عن هذه الفتن أسألك و انما أسألك عن فتن تموج كقطع الليل فتن تشمل الأمه.. فقال حذيفه ومالك أنت و هذه الفتن يا أمير المؤمنين أن بينك و بينها باب مسدودا .. فقال عمر يا حذيفه أيفتح الباب أم يكسر .. فقال بل يكسر .. فقال عمر أذا لا يعود ألى مكانه بعد ذلك أبدا ثم قام عمر يبكى .. لم يفهم أحد ما الباب وما يكسر ما هذا يا حذيفه .. فقال الباب هو عمر فأذا مات عمر فتح باب للفتنه لا يغلق ألى يوم القيامه ... عمر كان يحمى أمه كامله من الفتن حتى مات فأنتشر بين الصحابه و المسلمين أن عمر هو المانع للفتن عن المسلمين حتى انه يوم موته صاحت أمرأه قالت واااا عمرها فتح باب للفتن لن يغلق ألى يوم القيامه ...ذات مره كان عند النبى نساء من قريش يعلمهن الدين و أثناء تجاذب الحديث علو أصواتهن على صوت النبى فأستأذن عمر بالباب وما أن سمعوا صوته حتى أسرعن يغطون أنفسهم و يختبئن فضحك النبى و دخل عمر فقال له يا عمر هولاء النساء كانوا عندى يتحدثون و يرفعن أصواتهن و ما أن أتيت أنت حتى هبنك و ذهبن يخبئوا أنفسهن فقال عمر والله أنت أحق ان يهبن يا رسول الله ثم وجه كلامه للنساء و قال يا عدوات أنفسهم أتهبننى ولا تهبن رسول الله فردت النساء أنت أغلظ و أفظ من رسول الله ... فضحك النبى و قال يا عمر والله لو رأك الشيطان فى فج لخاف منك و سلك طريقا أخر
يقول الرسول صلى الله عليه و سلم : رأيتنى فى المنام وضعت فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجعت بالأمه ثم وضع أبو بكر فى كفه و الأمه فى كفه فرجح أبو بكر بالأمه ثم وجع عمر فى كفه ووضعت الأمه فى كفه فرجح عمر بالكفه
هكذا كان عمر رجل يزن أيمانه أيمان أمه كامله و ليست أى أمه انها امه حبيب الله و رسوله محمد صلى الله عليه و سلم .
ولايته و أنجازاته :
خاف الناس من عمر بن الخطاب وما أن صار خليفه حتى كان الرجال تتجنبه فى الطرقات خوفا منه و تهرب الأطفال من أمامه لما عرفوا عنه فى فتره خلافه ابو بكر و فى وجود الرسول صلى الله عليه و سلم من غلطه و قوه فحزن عمر لذلك حزنا كثيرا فجمع عمر الناس للصلاه قائلا الصلاه جامعه و بدأ فيهم خطيبا فقال أيها الناس بلغنى انك تخافوننى فأسمع مقالتى: أيها الناس كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فكنت عبده و خادمه و كان رسول الله ألين الناس وأرق الناس فقلت أضع شدتى ألى لينه فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أغمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى... ثم ولى أبو بكر فكنت خادمه و عونه وكان أبو بكر لين كرسول الله فقلت أمزج شديتى بلينه و قد تعمدت ذلك فأكون سيفا مسلولا بين يديه فأن شاء أإمدنى وأن شاء تركنى فأمضى الى ما يريد فلم أزل معه و نيتى كذلك حتى توفاه الله وهو راضى عنى..اما الان وقد صرت انا الذى وليت امركم فأعلموا ان هذه الشده قد أضعفت الآ اننى رغم ذلك على أهل التعدى و الظلم ستظهر هذه الشده و لن أقبل أن أجعل لاهل الظلم على أهل الضعف سبيلا ووالله لو أعتدى واحد من أهل الظلم على أهل العدل و اهل الدين لاضعن خده على التراب ثم اضع قدمى على خده حتى أخذ الحق منه ...ثم بعد ذلك أضع خدى على التراب لآهل العفاف و الدين حتى يضعوا اقدامهم على خدى رحمتا بهم و رأفتا بهم ... فبكى كل الحاضرين فى المسجد فما عهدوه هكذا و ما كانوا يظنوا انه يفكر هكذا ... وقال أيضا ان لكم على أمر أشطرتها عليكم ..أولها الآ اخذ منكم أموالا أبدا .. أنمى لكم أموالكم.. ألا أبالغ فى أرسالكم فى البعوث وأذا أرسلتكم فأنا أبو العيال ... ولكم على أمر رابع أن لم تأمرونى بالمعروف و تنهونى عن المنكر و تنصحونى لآشكونكم يوم القيامه لله عز و جل ... فكبر كل من فى المسجد شاكرين الله تعالى .

من أولياته :
1. اول من سمى بأمير المؤمنين من الخلفاء .
2. اول من وضع تأريخا للمسلمين و أتخذ التاريخ من هجره رسول الله صلى الله عليه و سلم.
3. هو اول من عسعس فى الليل بنفسه ولم يفعلها حاكم قبل عمر ولا تعلم أحد عملها بأنتظام بعد عمر .
4. اول من عقد مؤتمرات سنويه للقاده و الولاه و محاسبتهم و ذلك فى موسم الحج حتى يكونوا فى أعلى حالتهم الأيمانيه فيطمن على عبادته وأخبارهم.
5. أول من أتخذ الدره ( عصا صغيره ) و أدب بها .. حتى أن قال الصحابه و الله لدره عمر أعظم من أسيافكم و أشد هيبه فى قلوب الناس .
6. اول من مصر الأمصار .
7. اول من مهد الطرق و منها كلمه الشهره ( لو عثرت بغله للعراق لسألنى الله تعالى عنها لما لم تمهد لها الطريق يا عمر ) .
من أولياته فى العباده:
1. أول من جمع الناس على صلاه التراويح .
2. هو أول من جعل الخلافه شورى بين عدد محدد .
3. اول من وسع المسجد النبوى .
4. اول من اعطى جوائر لحفظت القرأن الكريم .
5. اول من أخر مقام أبراهيم .
6. جمع الناس على أربعه تكبيرات فى صلاه الجنازه .
فى العلاقات العامه :
1. أجلى اليهود عن الجزيره العربيه
2. أسقط الجزيه عن الفقراء والعجزه من أهل الكتاب
3. أعطى فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين
4. منع هدم كنائس النصارى
5. تؤخذ الجزيه منأهل المتاب على حسب المستوى المعيشى
فى مجال الحرب :
1. أقام المعسكرات الحربيه الدائمه فى دمشق و فلسطين والأردن
2. اول من أمر بالتجنيد الأجبارى للشباب و القادرين
3. اول من حرس الحدود بالجند
4. اول من حدد مده غياب الجنود عن زوجاتهم ( 4 أشهر )
5. اول من أقام قوات أحتياطيه نظاميه ( جمع لها ثلاثون ألف فرس )
6. اول من أمر قواده بموافاته بتقارير مفصله مكتوبه بأحوال الرعيه من الجيش
7. أول من دون ديوان للجند لتسجيل أسمائهم و رواتبهم
8. اول من خصص أطباء و المترجمين و القضاه و المرشدين لمرافقه الجيش
9. اول من أنشأ مخازن للأغذيه للجيش
فى مجال السياسه:
1. أول من دون الدواوين
2. أول من أتخذ دار الدقيق ( التموين )
3. أول من أوقف فى الأسلام ( الأوقاف )
4. أول من أحصىأموال عماله و قواده وولاته وطالبهم بكشف حساب أموالهم ( من أين لك هذا )
5. أول من أتخذ بيتا لاموال المسلمين
6. أول من ضرب الدراهم و قدر وزنها
7. أول من أخذ زكاه الخيل
8. أول من جعل نفقه اللقيط من بيت المال
9. اول من مسح الأراضى وحدد مساحاتها
10. أول من أتخذ دار للضيافه
11. أول من أقرض الفائض من بيت المال للتجاره
12. أول من حمى الحمى
فتوحاتــــــــه :
1. فتح العراق
2. فتح الشام
3. فتح القدس وأستلم المسجد الأقصى
4. فتح مصر
5. فتح أذربيجان
صفات القوه فى عمر بن الخطاب :
من دلائل قوته أنه كان يحكم العالم فقد كان مسيطرا على أغلب الارض فالشام بالكامل تخضع للمسلمين و الرومان طرودا منها و العراق طرد منها الفرس و مصر و فلسطين فأًبحت مسيرا على المنطقه كامله ثم ألى أسيا حتى فتح أذربيجان .
كان النبى صلى الله عليه و سلم جالسا وسط صحابته فقال: كيف بكم أذا جائكم فى قبوركم ملكيا يسألونك من ربك ما دينك ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك و هولها عظيم ينبشان القبور ...فقال عمر يا رسول الله و يكون معى عقل فقال له النبى نعم يا عمر..أذا أكفيك أياهم يا رسول الله
فتبسم له النبى صلى الله عليه و سلم و قال نعم ياعمر انا أعلم ماذا تفعل أذا أتاك الملكان .... يسألونك من ربك فتقول أنت بل أنتما من ربكما..... ما دينك...فقول أنت بل أنتما ما دينكما.... ماذا تقول فى الرجل الذى بعث فيك...بل أنتما ما تقولان فى الرجل الذى بعث في..
ومن مواقف قوته أيضا : كان سائرا فى طرقات المدينه و تبعه مجموعه من المسلمين فألتقت أليه فجأه فسقت ركبهم ( أهتزت ركبهم خوفا ) فقال مالكم ؟؟ قالوا هبناك ...فقال أظلمتكم فى شئ قالوا لا والله ...فقال اللهم زدنى هيبه .
و من مواقفه أيضا كان عند الحجام فتنحنح فسقط ادوات الحلاق من يده خوفا وفى روايه أخرى كان يغمى عليه
كان الشيطان أذا قابل عمر يسلك طريقا تركه و سلك غيره .. ليس خوفا منه ولكن حتى لا يوسوس له لانه طالما وسوس لعمر عانده عمر و زاد فى صالحاته فتزداد حساناته فكانت أقصى أمانى أبليس لعنه الله مع عمر أن يظل عمر كما هو على قدره بلا زياده .
من صفات قوته أيضا أنه كان عندك الحلاق فتنحنح فسقط ادوات الحلاق من يديه من شده خوفا من عمر و فى روايه أخرى أنه كاد يخشى عليه
و يقول الرسول صلى الله عليه و سلم يأتى الناس يوم القيامه و عليهم قميص فرأيت عمر أبن الخطاب يأتى و يجر قميصه ...أتدرون ما القمص ...أنه رمز الدين.
صفات الرحمه :
لما تتسول يا رجل : هكذا قالها عمر فى طريقه عندما وجد رجلا مسنا يتسول ..فقال الرجل.. يهودى أبحث عن مال لادفع الجزيه فقال عمر أخذنها منك و انت شاب و نرغمك على التسول و انت شيخ لا والله ..والله لنعطينك من بيت مال المسلمين و قال ردوا عليه ما دفع من قبل و يأمر عمر بن الخطاب من الان فى كل الولايات الأسلاميه من كان هناك فقير أو ضعيف أو طفل أو أمراه من يهود او نصاره يصرف له من بيت مال المسلمين لأعانته على العيش .
كان سائرا فى طرقات المدينه كعادته ليلا ليسمع صوت طفل صغير يبكى فيقترب .. و يسأل ما بال الصغير بالله عليكى نومى الصبى ( قالها لامه ) فذهب يكمل جولته الليله و مر عليهم مره أخرى فقال بالله عليكى نومى الصبى فقالت المرأه نعم و هكذا مره أخرى فبات بجوار البيت.... ما لكى أم سوء أنتى ما باله فقالت دعنى فأن عمر بن الخطاب لا يصرف الآ لمن فطم فأنا اعلل الصبى وأريد أن أفطمه لان عمر لا يصرف الا لمن فطم من أبناء المسلمين ...فبكى عمر و كان وقت صلاه الصبح فلم يفهم المسلمين بماذا يصلى من كثره بكائه .. وبعد صلاته وقف و قال يا ويلك يا عمر يوم القيامه ..كم يا عمر قتلت من أبناء المسلمين ..وقال أيها الناس بالله عليكم من اليوم لا تتعجلوا على أولادك فى الفطام فأنى أصرف لهم لكل مولود يولد فى الآسلام حتى لا أسأل عنهم يوم القيامه .
رأى نار فى الصحراء بعيدا فأذا أمرأه و اطفال يبكوا و قدر يغلى به ماء فقرب و قال يا أصحاب الضوء أأقترب ؟ ...فقالت المرأه نعم ..لإقال لما يبكى أطفالك ..فقالت والله ما عندنا طعام و أننا على سفر فقال وما بال القدر فقالت ما به ليس الآ ماء أعلله به ليسكتوا فقال ولما ..قالت لو كان أمير المؤمنين يعلم بنا ما كان هذا حالنا ...فقال أنتظرينى هنا يا أمراه فقال لتابعه يرفأ أتبعنى لبيت مال المسلمين و صار يجرى و يرفأ يحاول متابعته و أخذ القمح و الشعير ووضعته على كتفته فقال له يرفأ عنك يا أمير المؤمنين ..فقال ومن يحمله عنى يوم القيامه تنحى عنى يا يرفأ انا اخدمهم بنفسه فصار ينضج لهم الطعام و يطعمهم بنفسه و عندما أنتهت قال للمرأه أذا أتى الصباح أأتينى اللى بيت أمير المؤمنين لعلكى تجدينى هناك ...فقالت المرأه والله أنت أخير من عمر والله لو كان لى الآمر لوليتك على المسلمين .
صفات العدل :
أيها الناس ..ما تفعلون أذا ميلت برأسى الى الدنيا هكذا ..وأمال رأسه على كتفه ( دلاله على ان الدنيا قد تزينت فى رأسه ) ما تقولون فلم ينطق أحد..فاعادها الثالثه ما تقولوا ...فقال له أحدهم و قال ان ملت برأسك للدنيا هكذا قلنا لك بسيوفنا هكذا وأشار كأن يضرب عنقه ..فقال عمر الحمد لله الذى جعل من أمه محمد من يقوم عمر .
بعد الهزائم المتتاليه التى مٌنى بها هرقل من عمر بن الخطاب أرسل رسول لعمر أبن الخطاب لمقابله خليفه المسلمين ... فذهب الرسول يمشى فى طرقات المدينه يبحث عن قصر أمير المؤمنين و كلما سأل أحدهم قال له أذهب فى هذا الطريق و ستجده فى طريقك و ظل هكذا حتى أشار له أحدهم...أترى هذا الرجل تحت الشجره هناك هذا هو أمير المؤمنين.....أى رجل هذا النائم يتصبب عرقا ..من يضع نعليه تحت رأسه ....فقال رسول هرقل القوله الشهيره " حكـمـــت فعــــدلت فأمنــــــت فنمـــت يا عمر... وملكنـــــــا فظلمنــــــــا فسهــرنــــــا فخفنــــا فأنتصرتم علينا يا مسلمين "
الناصر صلاح الدين الأيوبي
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فهو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شاذي، الملقب بالملك الناصر صلاح الدين.اتفق أهل التاريخ على أن أباه وأهله من "دوين"، وهي بلدة في آخر أذربيجان، وأنهم أكراد، وكان شاذي -جد صلاح الدين- قد أخذ ولديه "أسد الدين شيركوه"، و"نجم الدين أيوب"، وخرج بهما إلى بغداد، ومن هناك نزلوا تكريت.
مولده وشبابه:
ولد صلاح الدين سنة 532هـ بقلعة تكريت في الليلة التي أخرجوا منها، فتشاءموا به، وتطيروا منه، فقال بعضهم: "لعل فيه الخير، وما تعلمون".ولم يزل صلاح الدين تحت كنف أبيه حتى ترعرع، ولما ملك نور الدين محمود دمشق لازم نجم الدين أيوب خدمته، وكذلك ولده صلاح الدين.وكانت مخايل السعادة عليه لائحة، والنجابة تقدمه من حالة إلى حالة، ونور الدين يؤثره ويقدمه، ومنه تعلم صلاح الدين طرائق الخير، وفعل المعروف والاجتهاد في أمور الجهاد.
ملك مصر والقضاء على الشيعة:
في 558هـ استنجد الوزير شاور العبيدي -"الفاطمي كما يسمى"- بنور الدين محمود على خصمه الوزير "ضرغام بن عامر"، فأرسل نور الدين الأمير أسد الدين شيركوه ومعه صلاح الدين إلى مصر، وكان صلاح الدين كارها لهذا الخروج.ولما أعادوا الأمر لشاور، ما لبث أن غدر بهم -كعادة الشيعة- واستنجد بالفرنجة الصليبيين فصالح أسد الدين أهل مصر. ثم ما لبث الفرنجة أن أغاروا على مصر مرة أخرى ناكثين العهود مع المصريين، فتوجه إليهم أسد الدين وصلاح الدين فرجع الصليبيين على أعقابهم خاسرين، ثم قتل أسد الدين الوزير شاور؛ لغدره وخيانته، ولأنه لا استقرار لمصر طالما هذا الوزير الخائن موجود فيها، وصار أسد الدين وزير مصر إلى أن توفي سنة 564هـ فصار الأمر من بعده لصلاح الدين فصار وزير مصر.فبذل الأموال وملك قلوب الرجال، وهانت عنده الدنيا، فملكها وشكر نعمة الله عليه، وأعرض عن أسباب اللهو، وتقمص بقميص الجد والاجتهاد استعداداً لمواجهات مستمرة مع الصليبيين من جهة، وخزعبلات الدولة العبيدية "المسماة بالفاطمية" من جهة أخرى.
ولما علم الإفرنج استقرار الأمر لصلاح الدين أجمعوا وجمعوا جيوشهم، وقصدوا "دمياط"، فنازلهم صلاح الدين فهزمهم هزيمة منكرة، وأُخذت منهم آلاتهم الحربية، وقتل من رجالهم العدد الكبير.وحاول الشيعة العبيديون -"الفاطميون كما يسمون"- اغتيال صلاح الدين أكثر من ثلاث مرات، لكن الله خذلهم ورد كيدهم.واستقرت الأمور لصلاح الدين، ونقل أسرته ووالده إلى مصر، ليتم له السرور، وتكون قصته مشابهة لقصة يوسف الصديق -عليه الصلاة والسلام-.ولم يزل صلاح الدين وزيراً حتى مات العاضد آخر خلفاء العبيديين 565 هـ،
وبذلك انتهت الدولة العبيدية، وبدأت دولة بني أيوب "الأيوبية"، ولـُقِب صلاح الدين بالملك الناصر، وثبتت قدمه ورسخ ملكه.قال ابن شداد: "لم يزل صلاح الدين على قدم بساط العدل، ونشر الإحسان، وإفاضة الإنعام على الناس".جهاده ضد الصليبيين لاستعادة بيت المقدس:بدأ صلاح الدين جهاده سنة 568هـ فبدأ ببلاد "الكرك" و"الشوبك" ودارت بينه وبين الفرنج معارك لم يظفر فيها بشيء، وفي أثناء ذلك قضى على حركات التمرد سواء من الشيعة أو من المصريين كحركة رجل يدعى "الكنز".ثم إن صلاح الدين توجه إلى دمشق لما علم اختلاف أحوالها بعد وفاة نور الدين، وتولية الصالح إسماعيل ولده، وكان صبياً غير قادر على أعباء الدولة، فأخذها وفرح الدمشقيون به فرحاً شديداً، وبدأت البلاد الشامية وما حولها تدين له بالولاء والطاعة، وبدأ صلاح الدين يوطد ملكه على هذه البلاد حتى دانت له.
واقعة حطين واستعادة بيت المقدس:
ثم كانت واقعة حطين يوم السبت 14 ربيع الآخر 583 هـ، وكانت من أيام المسلمين المجيدة، ونصر الله المسلمين نصراً مؤزراً، وكان الصليبيون 63 ألفاً أُسر منهم 30 ألفاً وقتل 30 ألفاً، وفر ثلاثة آلاف مثخنين بالجراح وغنم المسلمون مغانم عظيمة حتى لقد حكى من عاصرها أنه شاهد رجلاً معه نيف وثلاثين أسيراً، وباع أحدُهم صليبياً بنعل يلبسه.وقبض صلاح الدين على "أرناط" صاحب الكرك، وقد قتل بعض الحجاج المسلمين، واستهزأ بالنبي -صلى الله عليه وسلم-،
فأحضره أمامه فقال له: "ها أنا أنتصر لمحمد -صلى الله عليه وسلم- منك" ثم عرض عليه الإسلام فأبى، فضرب عنقه.ثم رحل إلى عكا وقاتل الصليبيين يوم الخميس مستهل جمادى الأولى 583 هـ، فأخذها واستنقذ من كان بها من أسارى المسلمين، وتفرق جيشه في بلاد الساحل يأخذون الحصون والقلاع، والأماكن المنيعة، ثم أخذ "صيدا" ثم "بيروت" في يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر جمادى الأولى.ثم لما تسلم صلاح الدين "عسقلان" والأماكن المحيطة بالقدس؛ شمر عن ساق الجد والاجتهاد في قصد القدس المبارك، فاجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة بالساحل، فسار نحوه معتمداً على الله -تعالى- مفوضاً أمره إليه.
وكان نزوله عليه في الخامس من رجب 583 هـ، وفي يوم الجمعة العشرين من رجب نصب المجانيق، ولما رأى أعداء الله الصليبيون ما نزل بهم من الأمر وأنهم لا قبل لهم بجند المسلمين، استكانوا وطلبوا الأمان، وكان تسلم صلاح الدين لبيت المقدس يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب، ثم استكمل بعد ذلك فتح ما حول القدس الشريف وبقية بلاد الشام، حتى دانت له هذه البلاد، ووقعت في أثناء ذلك بينه وبين الصليبيين حروب انتهت بانتصاره ومصالحتهم له.ثم اهتم بعد ذلك بإصلاح أحوال بلاد المسلمين، وإصلاح ما خربه الصليبيون أثناء وجودهم في بلاد المسلمين
.زهده -رحمه الله-:
قال أبو شامة: "لم يخلف في خزانته إلا سبعة وأربعين درهما ودينارا صوريا، ولم يخلف مِلكاً ولا عقاراً". وقال العماد: "أطلق مدة حصار عكا اثني عشر ألف فرس وما حضر اللقاء إلا استعار فرسا ولا يلبس إلا الكتان والقطن".
من صفاته -رحمه الله-:
قال أبو شامة: "كان -رحمه الله- شديد القوى عاقلاً وقوراً مهيباً كريماً شجاعاً، كثير الغزو عالي الهمة. لم يختلف عليه في أيامه أحد من أصحابه، وكان الناس يأمنون ظلمه، ويرجون رفده، وأكثر ما كان يصل عطاؤه إلى الشجعان والعلماء، ولم يكن لمبطل ولا لمزَّاح عنده نصيب".قال العماد: "نزَّه المجالس من الهزل.
يؤثر سماع الحديث بالأسانيد، حليماً، مُقيلاً للعثرة، تقياً، نقياً، وفياً، يغضي ولا يغضب، ما ردَّ سائلاً، ولا خجَّل قائلاً، كثير البر والصدقات. ما رأيته صلى إلا في جماعة".طلبه للعلم: كان حريصا -رحمه الله- على طلب العلم، فقد رحل إلى الإسكندرية لسماع موطأ الإمام مالك، ولم يشغله جهاده عن طلب العلم، ومن معرفته لقيمة العلم وأثره كان يأمر بقراءة صحيح البخاري على الجنود في الخيام أثناء الاستعداد لمعركة حطين.
وفاته -رحمه الله-:
في السادس عشر من صفر 589 هـ يوم السبت أصيب بحمى صفراوية كانت في باطنه أكثر من ظاهره، واحتد عليه المرض حتى توفي يوم الأربعاء السابع والعشرين من صفر عام 589 هـ.وذكر أبو جعفر القرطبي أنه قرأ عند صلاح الدين وهو في مرض موته حتى انتهى إلى قوله -تعالى-: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [سورة الحشر: 22]، فسمع صلاحَ الدين يقول: "صحيح"، وكان ذهنه غائباً قبل ذلك، ثم مات رحمه الله رحمة واسعة، وحشرنا وإياه مع الأنبياء والمرسلين،وصلِّ اللهم وسلِم وبارك على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم.كتبه/ محمد سرحان

الشيخ عز الدين القسام
 الميلاد والنشأة
في بلدة جبلة جنوبي اللاذقية في سوريا ولد الشيخ عز الدين القسام عام 1882 في بيت متدين؛ حيث كان والده يعلم أبناء المسلمين القرآن الكريم والكتابة في كتَّاب كان يملكه.
التعليم
سافر القسام صغيرا - في الرابعة عشرة من عمره- مع أخيه فخر الدين إلى مصرلدراسة العلوم الشرعية في الأزهر، وعاد بعد سنوات يحمل الشهادة الأهلية، وقد تركت تلك السنوات في نفسه أثراً كبيراً؛ حيث تأثر بكبار شيوخ الأزهر ، كما تأثر بقادة الحركة النشطة التي كانت تقاوم المحتل البريطاني بمصر .
التوجهات الفكرية
آمن القسام أن الثورة المسلحة هي الوسيلة الوحيدة لإنهاء الانتداب البريطاني والحيلولة دون قيام دولة صهيونية في فلسطين، وذلك في وقت كان أسلوب الثورة المسلحة أمراً غير مألوف للحركة الوطنية الفلسطينية ؛ حيث كان نشاطها يتركز في الغالب على المظاهرات والمؤتمرات.
كما كان يعتبر الاحتلال البريطاني هو العدو الأول لفلسطين، ودعا في الوقت نفسه إلى محاربة النفوذ الصهيوني الذي كان يتزايد بصورة كبيرة، وظل يدعو الأهالي إلى الاتحاد ونبذ الفرقة والشقاق حتى تقوى شوكتهم.
حياة القسام وجهاده
بعد أن فرغ من دراسته بالأزهرعاد الشيخ القسام إلى جبلة عام 1903، وحل محل والده في الكتاب فاشتغل بتحفيظ القرآن الكريم وأخذ يعلم أبناء المسلمين بعض العلوم الحديثة، ثم أصبح بعد ذلك إماماً لمسجد المنصوري في جبلة،فغدا بخطبه المؤثرة وسمعته الحسنة موضع احترام وتقدير السكان هناك وفي المناطق المجاورة ، وربطته بكثير من السكان صلات قوية وصداقات متينة.
قاد أول مظاهرة تأييداً لليبيين في مقاومتهم للاحتلال الإيطالي، وكون سرية من 250 متطوعاً، وقام بحملة لجمع التبرعات، ولكن السلطات العثمانية لم تسمح له ولرفاقه بالسفر لنقل التبرعات.
ثورة جبل صهيون
باع القسام بيته وترك قريته الساحلية وانتقل إلى قرية الحفة الجبلية ذات الموقع الحصين ليساعد عمر البيطار في ثورة جبل صهيون (1919 - 1920). وقد حكم عليه الاحتلال الفرنسي بالإعدام غيابياً.
بعد إخفاق الثورة فرَّ الشيخ القسام عام 1921 إلى فلسطين مع بعض رفاقه، واتخذ مسجد الاستقلال في الحي القديم بحيفا مقراً له حيث استوطن فقراء الفلاحين الحي بعد أن نزحوا من قراهم، ونشط القسام بينهم يحاول تعليمهم ويحارب الأمية المنتشرة بينهم، فكان يعطي دروساً ليلية لهم، ويكثر من زيارتهم، وقد كان ذلك موضع تقدير الناس وتأييدهم.
رئيس جمعية الشبان المسلمين
والتحق بالمدرسة الإسلامية في حيفا، ثم بجمعية الشبان المسلمين هناك، وأصبح رئيساً لها عام 1926. كان القسام في تلك الفترة يدعو إلى التحضير والاستعداد للقيام بالجهاد ضد الاستعمار البريطاني، ونشط في الدعوة العامة وسط جموع الفلاحين في المساجد الواقعة شمالي فلسطين.
تكوين الخلايا السرية
واستطاع القسام تكوين خلايا سرية من مجموعات صغيرة لا تتعدى الواحدة منها خمسة أفراد، وانضم في عام 1932 إلى فرع حزب الاستقلال في حيفا، وأخذ يجمع التبرعات من الأهالي لشراء الأسلحة. وتميزت مجموعات القسام بالتنظيم الدقيق، فكانت هناك الوحدات المتخصصة كوحدة الدعوة إلى الجهاد، ووحدة الاتصالات السياسية، ووحدة التجسس على الأعداء، ووحدة التدريب العسكري...إلخ.
ولم يكن القسام في عجلة من أمر إعلان الثورة، فقد كان مؤمناً بضرورة استكمال الإعداد والتهيئة، لذا فإنه رفض أن يبدأ تنظيمه في الثورة العلنية بعد حادثة البراق عام 1929 لاقتناعه بأن الوقت لم يحن بعد.
الانتقال إلى الريف
تسارعت وتيرة الأحداث في فلسطين في عام 1935، وشددت السلطات البريطانية الرقابة على تحركات الشيخ القسام في حيفا، فقرر الانتقال إلى الريف حيث يعرفه أهله منذ أن كان مأذوناً شرعياً وخطيباً يجوب القرى ويحرض ضد الانتداب البريطاني، فأقام في منطقة جنين ليبدأ عملياته المسلحة من هناك. وكانت أول قرية ينزل فيها هي كفردان، ومن هناك أرسل الدعاة إلى القرى المجاورة ليشرحوا للأهالي أهداف الثورة، ويطلبوا منهم التطوع فيها، فاستجابت أعداد كبيرة منهم.وفي الثاني عشر من نوفمبر 1935أعلن القسام ثورته المسلحة.
وفاته
كشفت القوات البريطانية أمر القسام في 15/11/1935، فتحصن الشيخ عز الدين هو و15 فرداً من أتباعه بقرية الشيخ زايد، فلحقت به القوات البريطانية في 19/11/1935 فطوقتهم وقطعت الاتصال بينهم وبين القرى المجاورة، وطالبتهم بالاستسلام، لكنه رفض واشتبك مع تلك القوات، وأوقع فيها أكثر من 15 قتيلاً، ودارت معركة غير متكافئة بين الطرفين لمدة ست ساعات ظن البريطانيون خلالها أتهم يحاربون جيشا كبيرا لما لاقوه من مقاومة شديدة ، في هذه المعركة سقط الشيخ القسام وبعض رفاقه شهداء ، وجرح وأسر آخرون ، لكن نفرا منهم استطاعوا الهرب بجثة الشيخ رحمه الله.
ظن البريطانيون أن مقتل الشيخ يعني انتهاء الثورة وأنهم سيصبحون في راحة، لكن الأمر أتى على خلاف ذلك ؛ إذ كان لمقتل الشيخ القسام الأثر الأكبر في اندلاع الثورة الفلسطينية الكبرى عام 1936, وكانت نقطة تحول كبيرة في مسيرة حركة المقاومة الفلسطينية بعد ذلك
 السلطان عبد الحميد الثاني
 فمن هو السلطان عبد الحميد الثاني؟
ولد السلطان عبد الحميد الثاني يوم الأربعاء في 22 سبتمبر/ أيلول عام 1842م، توفيت والدته من مرض السلّ وهو في الثامنة من عمره، فاحتضنته الزوجة الثانية لوالده، التي كان معروفًا عنها أنّها شديدة التديُّن، وأسبغت عليه كل حنانها وعطفها، وقد بادلها عبد الحميد هذا الحب، فكان يقول عنها: "لو كانت والدتي حيَّة لما استطاعت أن ترعاني أكثر من رعايتها"[3]. وعندما توفيت أوصت بجميع ثروتها لابنها الذي أحبّته.
قضى السلطان شبابه يطلب العلم على عكس ما صوّره أعداؤه بأنه كان شخصًا جاهلاً لا يعرف القراءة والكتابة إلا بصعوبة؛ فهو قد درس اللغة التركية والفارسية والعربية والفرنسية، وكان يقول الشعر كما كان شغوفًا بقراءة كتب التاريخ، ومنها تاريخ الدولة العثمانية، إضافةً إلى حبِّه الشديد للمطالعة، حتى إنّه أمر بترجمة المقالات والمجلات والصحف الأجنبية التي ترد إليه؛ ليتمكّن من قراءتها[4].
وعبد الحميد معروف بتقواه وتمسُّكه بالدين، ولم يُعرف عنه تركه للصلاة قط أو إهماله للتعبّد، وتقول عنه ابنته عائشة: "كان والدي يؤدي الصلوات الخمس في أوقاتها، ويقرأ القرآن الكريم، وفي شبابه سلك مسلك الشاذلية، وكان كثير الارتياد للجوامع لا سيما في شهر رمضان"[6].
ارتقى عبد الحميد الثاني عرش السلطنة يوم الخميس في 31 أغسطس 1876م في ظل ظروف قاسية كانت تعصف بالدولة العثمانية من الديون التي كانت ترزح تحتها، إلى تكالب الدول الأوربية واليهودية التي كانت تنتظر موت الرجل المريض[8]؛ لاقتسام ثروته لا سيما البترول[9]. لذلك أوّل ما فعله أنّه سعى إلى رأب الصدع، فجرى على سياسة الاقتصاد من أجل تحرير رقبة بلاده من قبضة الدول والمصارف الأجنبية، حتى إنِّه تبرّع من ماله الخاص من أجل هذا الغرض، فاستطاع تسديد القسم الأكبر من تلك الديون. وفي عهده تخرج جيلٌ كامل من المثقفين والمتعلمين من كليات وجامعات ومعاهد أسسها السلطان، وبدأت الدلائل تشير إلى عودة الصحة والعافية إلى جسد الرجل المريض، ولكن وصول الاتحاديين إلى السلطة بمساعدة خارجية قضى على هذا الأمل.
أخلاق عبد الحميد الثاني ومزاعم باطلة
من أهم صفات السلطان عبد الحميد الرحمة والتسامح، على الرغم من أن المعروف عنه العكس تمامًا؛ فقد صُوِّر من قبل أعدائه بصورة السفاح، بل لعلّ صفة الرحمة الزائدة عن الحدِّ كانت نقطة الضعف عنده، ويكفي القول: إنّ المؤرخين يذكرون أنّ السلطان كان يُبدِّل على الدوام حكم الإعدام الذي يُصدره القاضي إلى السجن المؤبد أو إلى مدّة أقل، ولم يُصادف أنّه صادق على حكم الإعدام إلا مرتين: الأولى عندما قتل أحد العاملين في القصر زميلاً له، والثانية عندما قام شخص بقتل والديه[10].
والسلطان عبد الحميد المعروف بسياسته الإسلامية والذي كان يرى أن خلاص الدولة العثمانية وقوتها في اتباع ما جاء في القرآن والسُّنَّة، والذي قام بإرسال الدعاة المسلمين -مع المئات بل الآلاف من الكتب الإسلامية- إلى كل أنحاء العالم الإسلامي[15]؛ لجمعهم تحت راية واحدة هي: "يا مسلمي العالم، اتحدوا". لم ترحمه أقلام الحاقدين فاتهموه بحرق المصاحف زورًا وبهتانًا، وحاولوا تزوير الحقائق التي تقول: إن الكتب التي أمر بإحراقها هي كتب دينية طافحة بالخرافات والأساطير وتمسُّ عقيدة المسلمين؛ ولذلك جمعتها وزارة المعارف وفرزتها لجنة من العلماء في 150 شولاً، وأمر بها فأُحرقت[16].
عبد الحميد الثاني وقضية فلسطين
أمَّا بالنسبة لموقفه تُجاه فلسطين، فلقد حاول الصهاينة منذ بَدء هذه الحركة الاتصال بالسلطان عبد الحميد لإقناعه بفتح الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والسماح لهم بإقامة مستوطنات للإقامة فيها، وقد قام هرتزل باتصالاته تلك برعاية من الدول الاستعمارية الأوربية، وكان هرتزل يعلم مدى الضائقة المالية التي تمرُّ بها الدولة العثمانية؛ لذلك حاول إغراء السلطان بحل مشاكل السلطنة المالية مقابل تنفيذ مطالب اليهود. ولكنَّ السلطان ما وهن وما ضعف، وما استكان أمام الإغراء حينًا، والوعد والوعيد حينًا آخر، حتى أدرك اليهود في النهاية أنه ما دام السلطان عبد الحميد على عرش السلطنة، فإنَّ حلمهم بإنشاء وطن قومي لهم سيظل بعيد المنال[17].ويَشهد لذلك ما جاء في بروتوكولات حكماء صهيون، وما جاء في مذكّرات هرتزل نفسه الذي يقول بمناسبة حديثه عن مقابلته للسلطان: "ونصحني السلطان عبد الحميد بأن لا أتخذَ أية خطوة أخرى في هذا السبيل، لأنَّه لا يستطيع أن يتخلى عن شبرٍ واحد من أرض فلسطين؛ إذ هي ليست ملكًا له، بل لأمته الإسلامية التي قاتلت من أجلها، وروت التربة بدماء أبنائها، كما نصحني بأن يحتفظ اليهود بملايينهم وقال: إذا تجزّأت إمبراطوريتي يومًا ما فإنكم قد تأخذونها بلا ثمن، أمَّا وأنا حيٌّ فإنَّ عمل المِبْضَعِ[18] في بدني لأهون عليَّ من أن أرى فلسطين قد بترت من إمبراطوريتي، وهذا أمر لا يكون"[19].
قالوا في السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله:
- جمال الدين الأفغاني: "إنّ السلطان عبد الحميد لو وزن مع أربعة من نوابغ رجال العصر، لرجحهم ذكاء ودهاء وسياسة".
- البطريرك الماروني إلياس الحويك: "لقد عاش لبنان وعاشت طائفتنا المارونية بألف خير وطمأنينة في عهد السلطان عبد الحميد الثاني، ولا نعرف ماذا تخبئ لنا الأيام بعده".
من أقوال السلطان عبد الحميد الثاني رحمه الله:
"يجب تقوية روابطنا ببقية المسلمين في كل مكان، يجب أن نقترب من بعضنا البعض أكثر وأكثر، فلا أمل في المستقبل إلا بهذه الوحدة، ووقتها لم يحن بعد، لكنه سيأتي اليوم الذي يتحد فيه كل المؤمنين وينهضون نهضة واحدة، ويقومون قومة رجل واحد يحطمون رقبة الكفار".

الإمام حسن البنا
مولده ونشأته
هو حسن أحمد عبد الرحمن البنا، وُلِد في المحمودية، من أعمال محافظة البحيرة بدلتا النيل، وذلك يوم الأحد 25 من شعبان سنة 1324هـ/ 14من أكتوبر سنة 1906م. وهو ينتسب إلى أسرة ريفية متوسطة الحال من صميم الشعب المصري، كانت تعمل بالزراعة في إحدى قرى الدلتا هي قرية شمشيرة قرب مدينة رشيد الساحلية، ومطلَّة على النيل في مواجهة بلدة إدفينا، تابعة لمركز فُوَّة بمحافظة البحيرة.كان جَدُّه عبد الرحمن فلاحًا ابن فلاح من صغار الملاّك، وقد نشأ الشيخ أحمد -أصغر أبنائه ووالد حسن البَنَّا- نشأةً أبعدته عن العمل بالزراعة؛ تحقيقًا لرغبة والدته، فالتحق بكُتَّاب القرية حيث حفظ القرآن الكريم وتعلَّم أحكام التجويد، ثم درس بعد ذلك علوم الشريعة في جامع إبراهيم باشا بالإسكندرية، والتحق أثناء دراسته بأكبر محلٍّ لإصلاح الساعات في الإسكندرية حيث أتقن الصنعة، وأصبحت بعد ذلك حرفة له وتجارة، ومن هنا جاءت شهرته بـ (الساعاتي).
وقد أهَّل الشيخ نفسه ليكون من علماء الحديث، فبَرَع فيه، وله أعمال كثيرة خدم بها السنة النبوية أشهرها كتابه (الفتح الرباني في ترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني). وفي كنفه نشأ حسن البَنَّا فتطبع بالكثير من طباعه، وتعلَّم على يديه حرفة إصلاح الساعات وتجليد الكتب أيضًا.
بداية الرحلة
بدأ حسن البَنّا تعليمه في مكتب تحفيظ القرآن بالمحمودية، وتنقل بين أكثر من كُتَّاب حتى إن أباه أرسله إلى كتّاب في بلدة مجاورة للمحمودية، وكانت المدة التي قضاها في الكتاتيب وجيزة لم يتم حفظ القرآن خلالها؛ إذ كان دائم التبرُّم من نظام الكُتّاب، ولم يُطِق أن يستمر فيه، فالتحق بالمدرسة الإعدادية رغم معارضة والده الذي كان يحرص على أن يحفِّظه القرآن، ولم يوافق على التحاقه بالمدرسة إلا بعد أن تعهّد له حَسَن بأن يُتِمَّ حفظ القرآن في منزله.
وبعد إتمامه المرحلة الإعدادية التحق بمدرسة المعلمين الأولية بدمنهور، وفي سنة 1923م التحق بكلية دار العلوم بالقاهرة، وفي سنة 1927م تخرَّج فيها، وقد قُدّر له أن يلتحق بها وهي في أكثر أطوارها تقلبًا وتغيرًا، خاصةً في مناهجها الدراسية التي أضيفت إليها آنذاك، دروس في علم الحياة، ونظم الحكومات، والاقتصاد السياسي، فكان نصيبه أن يتلقى تلك الدروس إلى جانب الدروس الأخرى في اللغة والأدب والشريعة، وفي الجغرافيا والتاريخ.
وكان لديه مكتبة ضخمة تحتوي على عدة آلاف من الكتب في المجالات المذكورة، إضافةً إلى أعداد أربع عشرة مجلة من المجلات الدورية، التي كانت تصدر في مصر مثل مجلة المقتطف، ومجلة الفتح، ومجلة المنار وغيرها، ولا تزال مكتبته إلى الآن في حوزة ولده الأستاذ سيف الإسلام.
أمضى البَنّا تسعة عشر عامًا مُدرِّسًا بالمدارس الابتدائية؛ في الإسماعيلية، ثم في القاهرة، وعندما استقال من وظيفته كمدرس في سنة 1946م كان قد نال الدرجة الخامسة في الكادر الوظيفي الحكومي، وبعد استقالته عمل لمدة قصيرة في جريدة (الإخوان المسلمون) اليومية، ثم أصدر مجلة الشهاب الشهرية ابتداءً من سنة 1947م؛ لتكون مصدرًا مستقلاًّ لرزقه، ولكنها أغلقت بحل جماعة الإخوان المسلمين في 8 من ديسمبر 1948م.
مواقف من حياته
تأثر الشيخ حسن البَنّا بعدد كبير من الشيوخ والأساتذة؛ منهم والده الشيخ أحمد، والشيخ محمد زهران -صاحب مجلة الإسعاد وصاحب مدرسة الرشاد التي التحق بها حسن البَنَّا لفترة وجيزة بالمحمودية- ومنهم أيضًا الشيخ طنطاوي جوهري صاحب تفسير القرآن (الجواهر)، ورَأَس تحرير أول جريدة أصدرها الإخوان المسلمون سنة 1933م.
عَمِلَ حسن البَنَّا بعد تخرجه في دار العلوم سنة 1927م مُدرِّسًا بإحدى المدارس الابتدائية بمدينة الإسماعيلية، وفي السنة التالية 1928م أسَّس جماعة الإخوان المسلمين، ولكنه قبل أن يؤسِّسها كان قد انخرط في عدد من الجمعيات والجماعات الدينية مثل: (جمعية الأخلاق الأدبية)، و(جمعية منع المحرمات في المحمودية)، و(الطريقة الحصافية الصوفية في دمنهور). وشارك أيضًا في تأسيس جمعية الشبان المسلمين سنة 1927م، وكان أحد أعضائها. أما جماعة الإخوان المسلمين التي أسسها فقد نمت وتطورت وانتشرت في مختلف فئات المجتمع، حتى أصبحت في أواخر الأربعينيات أقوى قوة اجتماعية سياسية منظمة في مصر، كما أصبح لها فروع في كثير من البلدان العربية والإسلامية.
وكان البَنّا يؤكِّد دومًا على أن جماعته ليست حزبًا سياسيًّا، بل هي فكرة تجمع كل المعاني الإصلاحية، وتسعى إلى العودة للإسلام الصحيح الصافي، واتخاذه منهجًا شاملاً للحياة.
ويقوم منهجه الإصلاحي على التربية، والتدرج في إحداث التغيير المنشود، ويتلخص هذا المنهج في تكوين الفرد المسلم والأسرة المسلمة، ثم المجتمع المسلم، ثم الحكومة المسلمة، فالدولة، فالخلافة الإسلامية، وأخيرًا يكون الوصول إلى أستاذية العالم.
قاد البَنّا جماعة الإخوان المسلمين على مدى عقدين من الزمان من سنة 1928- 1949م، وخاض بها العديد من المعارك السياسية مع الأحزاب الأخرى، وخاصةً حزب الوفد والحزب السعدي، ولكنه وجَّه أغلب نشاط الجماعة إلى ميدان القضية الوطنية المصرية التي احتدمت بعد الحرب العالمية الثانية، ونادى في ذلك الحين بخروج مصر من الكتلة الإسترلينية للضغط على بريطانيا حتى تستجيب للمطالب الوطنية. وفي هذا السياق قام الإخوان بعقد المؤتمرات، وتسيير المظاهرات للمطالبة بحقوق البلاد، كما قاموا بسلسلة من الاغتيالات السياسية للضباط الإنجليز، ولجنود الاحتلال، وخاصة في منطقة قناة السويس.
القضية الفلسطينية
وقد أولى البَنّا اهتمامًا خاصًّا بقضية فلسطين، واعتبرها قضية العالم الإسلامي بأسره، وكان يؤكِّد دومًا على أن الإنجليز واليهود لن يفهموا إلا لغة واحدة، هي لغة الثورة والقوة والدم، وأدرك حقيقة التحالف الغربي الصهيوني ضد الأمة الإسلامية، ودعا إلى رفض قرار تقسيم فلسطين الذي صدر عن الأمم المتحدة سنة 1947م، ووجه نداءً إلى المسلمين كافة -وإلى الإخوان خاصة- لأداء فريضة الجهاد على أرض فلسطين حتى يمكن الاحتفاظ بها عربية مسلمة، وقال: "إن الإخوان المسلمين سيبذلون أرواحهم وأموالهم في سبيل بقاء كل شبر من فلسطين إسلاميًّا عربيًّا حتى يرث الله الأرض ومن عليها". واتخذت الهيئة التأسيسية للإخوان المسلمين قرارًا في 6 من مايو سنة 1948م ينص على إعلان الجهاد المقدس ضد اليهودية المعتدية، وأرسل البَنّا كتائب المجاهدين من الإخوان إلى فلسطين في حرب سنة 1948م، وكان ذلك من أسباب إقدام الحكومة المصرية آنذاك على حلِّ جماعة الإخوان في ديسمبر سنة 1948م؛ الأمر الذي أدى إلى وقوع الصدام بين الإخوان وحكومة النقراشي.
كان للبَنّا آراء سديدة ونظرات ثاقبة في قضية النهضة التي تشغل المسلمين منذ قرنين من الزمان وما زالوا ينشدونها، فقد ربطها بقضية التحرُّر من الاستعمار والتبعية لأوربا من ناحية، وبالتقدم العلمي الذي يجب أن يحققه المسلمون من ناحية أخرى، وفي ذلك يقول: "لن تنصلح لنا حال، ولن تنفذ لنا خطة إصلاح في الداخل ما لم نتحرر من قيد التدخل الأجنبي". ويقول: "لا نهضة للأمة بغير العلم، وما ساد الكفار إلا بالعلم". وكان يرى أن تبعية المسلمين لأوربا في عاداتها وتقاليدها تحول بينهم وبين استقلالهم ونهضتهم، يقول: "أليس من التناقض العجيب أن نرفع عقائرنا (أصواتنا) بالمطالبة بالخلاص من أوربا، ونحتج أشد الاحتجاج على أعمالها، ثم نحن من ناحية أخرى نقدِّس تقاليدها، ونتعوَّد عاداتها، ونفضِّل بضائعها؟!".
ويرى أيضًا أن قضية المرأة من أهم القضايا الاجتماعية؛ ولذلك فقد اهتم بها منذ بداية تأسيسه لجماعة الإخوان، فأنشأ لها قسمًا خاصًّا باسم (الأخوات المسلمات)، وأكَّد كثيرًا على أن الإسلام أعطى للمرأة كافة الحقوق الشخصية والمدنية والسياسية، وفي الوقت نفسه وضع لها ضوابط تجب مراعاتها عند ممارسة تلك الحقوق.
ولم يَدْعُ البَنّا قَطُّ إلى إقامة نظام حكم ديني ثيوقراطي بالمعنى الذي عرفته أوربا في عصورها الوسطى، بل دعا إلى إقامة حكم إسلامي على أساس الشورى والحرية والعدل والمساواة، وقَبِل قبولاً صريحًا بصيغة الحكم الدستوري النيابي، واعتبره أقرب نظم الحكم القائمة في العالم كله إلى الإسلام، ورأى أن تلك الصيغة إذا طُبِّقت كما ينبغي فإنها تضمن تحقيق المبادئ الثلاثة التي يقوم عليها الحكم الإسلامي، وهي (مسئولية الحاكم)، و(وَحْدة الأمة)، و(احترام إرادتها).
مؤلفاته
(رسائل الإمام الشهيد حسن البنا)، وهي تعتبر مرجعًا أساسيًّا للتعرُّف على فكر ومنهج جماعة الإخوان بصفة عامة.
وله مذكرات مطبوعة عدة طبعات أيضًا بعنوان (مذكرات الدعوة والداعية)، ولكنها لا تغطِّي كل مراحل حياته، وتتوقف عند سنة 1942م.
وله عدد كبير من المقالات والبحوث القصيرة، وجميعها منشورة في صحف ومجالات الإخوان المسلمين التي كانت تصدر في الثلاثينيات والأربعينيات، إضافةً إلى مجلة الفتح الإسلامية التي نشر بها أول مقالة له بعنوان (الدعوة إلى الله)[1].
رأي العلماء فيه
الشيخ المحدِّث محمد بن ناصر الدين الألباني يذكر:
"أنه حينما كانت مجلة (الإخوان المسلمون) تصدر في القاهرة، كان الأستاذ سيد سابق بدأ ينشر مقالات له في فقه السُّنَّة، هذه المقالات التي أصبحت بعد ذلك كتابًا ينتفع فيه المسلمون الذين يتبنَّون نهجنا من السير في الفقه الإسلامي على الكتاب والسنة، هذه المقالات التي صارت فيما بعد كتاب (فقه السنة) لسيد سابق، كنتُ بدأت في الاطِّلاع عليها، وهي لمّا تُجمع في الكتاب، وبدت لي بعض الملاحظات، فكتبتُ إلى المجلة هذه الملاحظات، وطلبتُ منهم أن ينشروها فتفضلوا، وليس هذا فقط؛ بل جاءني كتاب تشجيع من الشيخ حسن البنا (رحمه الله).
وكم أنا آسَف أن هذا الكتاب ضاع مني ولا أدري أين بقي! ثم نحن دائمًا نتحدث بالنسبة لحسن البنا -رحمه الله- فأقولُ أمام إخواني وأمام جميع المسلمين: لو لم يكن للشيخ حسن البنا -رحمه الله- من الفضل على الشباب المسلم سوى أنه أخرجهم من دور الملاهي في السينمات ونحو ذلك والمقاهي، وكتَّلهم وجمَّعهم على دعوة واحدة، ألا وهي دعوة الإسلام؛ لو لم يكن له من الفضل إلا هذا لكفاه فضلاً وشرفًا. هذا نقوله معتقدين، لا مرائين، ولا مداهنين"[2].
الشيخ أحمد ياسين
 (1936-2004م)
ولد أحمد إسماعيل ياسين في قرية تاريخية عريقة تُسمَّى جورة عسقلان في يونيو/ حزيران 1936م، وهو العام الذي شهد أول ثورة مسلحة ضد النفوذ الصهيوني المتزايد داخل الأراضي الفلسطينية. مات والده وعمره لم يتجاوز خمس سنوات.

عايش أحمد ياسين الهزيمة العربية الكبرى المسماة بالنكبة عام 1948م، وكان يبلغ من العمر آنذاك 12 عامًا، وخرج منها بدرسٍ أثّر في حياته الفكرية والسياسية فيما بعدُ، مؤدّاه أن الاعتماد على سواعد الفلسطينيين أنفسهم - بعد الله - عن طريق تسليح الشعب أجدى من الاعتماد على الغير، سواءٌ كان هذا الغير الدول العربية المجاورة أو المجتمع الدولي.
ويتحدث الشيخ ياسين عن تلك الحقبة فيقول: "لقد نزعت الجيوش العربية التي جاءت تحارب إسرائيل السلاح من أيدينا بحُجَّة أنه لا ينبغي وجود قوة أخرى غير قوة الجيوش، فارتبط مصيرنا بها، ولما هُزمت هُزِمنا، وراحت العصابات الصهيونية ترتكب المجازر والمذابح لترويع الآمنين، ولو كانت أسلحتنا بأيدينا لتغيرت مجريات الأحداث".
شلله وعمله في التدريس
في السادسة عشرة من عمره تعرض أحمد ياسين لحادثة خطيرة أثّرت في حياته كلها، فقد أصيب بكسرٍ في فقرات العنق أثناء لعبه مع بعض أقرانه عام 1952م، وبعد 45 يومًا من وضع رقبته داخل جبيرة من الجبس، اتضح بعدها أنه سيعيش بقية عمره رهين الشلل الذي أصيب به في تلك الفترة، وأنهى أحمد ياسين دراسته الثانوية في العام الدراسي 57/1958م، ونجح في الحصول على فرصة عمل رغم الاعتراض عليه في البداية بسبب حالته الصحية، وكان معظم دخلِهِ من مهنة التدريس يذهب لمساعدة أسرته.
نشاطه السياسي والاعتقال
كانت مواهب أحمد ياسين الخطابية قد بدأت تظهر بقوة، ومعها بدأ نجمه يلمع وسط دعاة غزة، الأمر الذي لفت إليه أنظار المخابرات المصرية العاملة هناك، فقررت عام 1965م اعتقاله ضمن حملة الاعتقالات التي شهدتها الساحة السياسية المصرية، والتي استهدفت كل من سبق اعتقاله من جماعة الإخوان المسلمين عام 1954م، وظل حبيس الزنزانة الانفرادية قُرابة شهر ثم أفرج عنه بعد أن أثبتت التحقيقات عدم وجود عَلاقة تنظيمية بينه وبين الإخوان. وقد تركت فترة الاعتقال في نفسه آثارًا مهمَّة لخصها بقوله: "إنها عمَّقت في نفسه كراهية الظلم، وأكدت (فترة الاعتقال) أن شرعية أي سلطة تقوم على العدل وإيمانها بحق الإنسان في الحياة بحرية".
تأسيس حركة حماس
اتفق الشيخ أحمد ياسين عام 1987م مع مجموعة من قادة العمل الإسلامي في قطاع غزة على تكوين تنظيم إسلامي لمحاربة الاحتلال الإسرائيلي بُغية تحرير فلسطين أطلقوا عليه اسم "حركة المقاومة الإسلامية" المعروفة اختصارًا باسم "حماس"، وكان له دور مهم في الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت آنذاك، والتي اشتهرت بانتفاضة المساجد، ومنذ ذلك الوقت والشيخ ياسين يعتبر الزعيم الروحي لتلك الحركة.
الإقامة الجبرية
وبسبب اختلاف سياسة حماس عن السلطة كثيرًا ما كانت تلجأ السلطة للضغط على حماس، وفي هذا السياق فرضت السلطة الفلسطينية أكثر من مرة على الشيخ أحمد ياسين الإقامة الجبرية، مع إقرارها بأهميته للمقاومة الفلسطينية وللحياة السياسية الفلسطينية.
الاستشهاد
بعد محاولات فاشلة لاغتياله في 6 سبتمبر/ أيلول 2003م لمحاولة اغتيال إسرائيلية حين استهداف مروحيات إسرائيلية شقة في غزة كان يوجد بها الشيخ، وبعد صلاة الفجر وهو خارج من صلاته تم قصف الشيخ المقعد على كرسيٍّ متحرك بصواريخ الاحتلال الإسرائيلي في يوم 22/3/2004م، تاركًا خلفه جيلاً من المناضلين تربَّوْا على حُبِّ الشهادة في سبيل الله.
 الدكتور عبد العزيز الرنتيسي
 ولد عبد العزيز علي عبد الحفيظ الرنتيسي في 23/10/1947 في قرية يبنا (بين عسقلان ويافا). لجأت أسرته بعد حرب 1948 إلى قطاع غزة واستقرت في مخيم خان يونس للاجئين وكان عمره وقتها ستة شهور. نشأ الرنتيسي بين تسعة إخوة وأختين.
تعليمه
التحق وهو في السادسة من عمره بمدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين واضطر للعمل أيضا وهو في هذا العمر ليساهم في إعالة أسرته الكبيرة التي كانت تمر بظروف صعبة. وأنهى دراسته الثانوية عام 1965، وتخرج في كلية الطب بجامعة الإسكندرية عام 1972، ونال منها لاحقاً درجة الماجستير في طب الأطفال، ثم عمل طبيبا مقيما في مستشفى ناصر (المركز الطبي الرئيسي في خان يونس) عام 1976.
حياته ونشاطه السياسي
شغل الدكتور الرنتيسي عدة مواقع في العمل العام منها: عضوية هيئة إدارية في المجمع الإسلامي والجمعية الطبية العربية بقطاع غزة والهلال الأحمر الفلسطيني.
عمل في الجامعة الإسلامية في غزة منذ افتتاحها عام 1978 محاضرا يدرس مساقات في العلوم وعلم الوراثة وعلم الطفيليات.
اعتقل عام 1983 بسبب رفضه دفع الضرائب لسلطات الاحتلال، وفي 5/1/1988 اعتقل مرة أخرى لمدة 21 يوما.
أسس مع مجموعة من نشطاء الحركة الإسلامية في قطاع غزة تنظيم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في القطاع عام 1987.
اعتقل مرة ثالثة في 4/2/1988 حيث ظل محتجزا في سجون إسرائيل لمدة عامين ونصف على خلفية المشاركة في أنشطة معادية للاحتلال الصهيوني، وأطلق سراحه في 4/9/1990، واعتقل مرة أخرى في 14/12/1990 وظل رهن الاعتقال الإداري مدة عام.
أبعد في 17/12/1992 مع 400 شخص من نشطاء وكوادر حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى جنوب لبنان، حيث برز كناطق رسمي باسم المبعدين الذين رابطوا في مخيم العودة بمنطقة مرج الزهور لإرغام إسرائيل على إعادتهم.
اعتقلته السلطات الإسرائيلية فور عودته من مرج الزهور وأصدرت محكمة إسرائيلية عسكرية حكما عليه بالسجن حيث ظل محتجزا حتى أواسط عام 1997.

وظل الرنتيسي قياديا بارزا في حركة المقاومة الإسلامية حماس يدافع عن قضية عادلة آمن بها ووهب لها نفسه، وبعد استشهاد الشيخ أحمد ياسين في الاثنين 22-3-2004، تم اختيار الرنتيسي ضمن مجموعة لقيادة حماس.
الاستشهاد
لم يكتمل الشهر علي استشهاد الشيخ المؤسس أحمد ياسين حتى لحق به الدكتور عبد العزيز الرنتيسي شهيداً بإذن الله تعالي؛ ففي 17/4/2004 استهدفت غارة إسرائيلية على سيارة كان يستقلها الرنتيسي شمال مدينة غزة، كما استشهد اثنان آخران من مرافقيه في هذه الغارة.
صلاح شحادة
 صلاح مصطفى محمد شحادة من مواليد 1953 بمدينة يافا في بيت حانون شمال قطاع غزة. تلقى تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس بيت حانون، وأكمل المرحلة الثانوية في مدرستي فلسطين ويافا الثانوية بمدينة غزة. حصل على بكالوريوس الخدمة الاجتماعية من مصر. نزحت أسرته إلى قطاع غزة من يافا بعد احتلال الأخيرة عام 1948 وأقامت في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين.
عمل باحثا اجتماعيا في مدينة العريش بصحراء سيناء، وعين لاحقا مفتشا للشؤون الاجتماعية في العريش. وبعد استعادة مصر مدينة العريش من إسرائيل في عام 1979 انتقل للإقامة في بيت حانون وعمل مفتشا للشؤون الاجتماعية لقطاع غزة. استقال من عمله في الشؤون الاجتماعية وانتقل للعمل في دائرة شؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية بغزة.
نشاطه السياسي
اعتقلته السلطات الإسرائيلية في عام 1984 للاشتباه بنشاطه المعادي للاحتلال الإسرائيلي، ورغم أنه لم تثبت عليه أي تهمة قضى في المعتقل عامين بموجب قانون الطوارئ لسنة. بعد خروجه من المعتقل عام 1986 عمل مديرا لشؤون الطلاب في الجامعة الإسلامية إلى أن قررت سلطات الاحتلال إغلاق الجامعة في محاولة لوقف الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت عام 1987، لكنه واصل عمله في الجامعة مما أدى إلى اعتقاله في أغسطس/آب 1988، واستمر اعتقاله لمدة عام كامل ووجهت إليه تهمة المسؤولية عن الجهاز العسكري لحماس وتهم أخرى وحكم عليه بالسجن لمدة عشر سنوات ونصف، وبعد انتهاء المدة حول إلى الاعتقال الإداري لمدة عشرين شهرا حتى أفرج عنه في 14 مايو/أيار 2000. وكان لشحادة عندما دخل السجن ست بنات، عمر أكبرهن عشر سنوات، وخرج من السجن وله ستة أحفاد.
اغتياله
الشيخ صلاح شحادة هو مؤسس الجهاز العسكري الأول لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" والذي عرف باسم "المجاهدون الفلسطينيون"، وكان قائداً لكتائب عز الدين القسام، ومن الطبيعي أن يكون هدفاً لسياسة الاغتيالات التي اعتمدها شارون لقمع الانتفاضة الفلسطينية، فاغتالته القوات الإسرائيلية بتاريخ 23 يوليو/تموز 2002 بقصف جوي للمبنى الذي كان فيه، وقتلت معه زوجته وإحدى بناته مع عدد آخر من المدنيين معظمهم من الأطفال، وعرفت هذه الحادثة بمجزرة "حي الدرج" وهو أحد أحياء غزة المكتظة بالسكان.
الشهيد سعيد صيام.. المحارب الهادئ
الشهيد صيام حاز على أعلى نسبة من أصوات الناخبين بفلسطين
غزة – خمسون عاما هي سنوات حياته التي مزج فيها بين الجانب السياسي والعسكري.. يصفه الكثيرون بالهدوء والثقة بالنفس، ويجمعون على أن هدوءه هو سر قوته.. خطب في كثير من مساجد القطاع أشهرها مسجد اليرموك بغزة.. آخر خطبه كانت تلك التي دافع فيها عن حركة المقاومة الإسلامية "حماس".. وكانت إسرائيل تضع اسمه على رأس قائمة الاغتيالات. إنه سعيد صيام، القيادي في حماس، ووزير الداخلية في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة، الذي استشهد هو وابنه وشقيقه في غارة إسرائيلية مساء اليوم الخميس، حينما قصفت طائرات "إف 16" منزل شقيقه الكائن في حي اليرموك بمدينة غزة.ولد صيام، النائب أيضا في المجلس التشريعي، في 22-7-1959، في معسكر الشاطئ غرب مدينة غزة، وتعود أصوله إلى قرية "الجورة" قرب مدينة عسقلان المحتلة عام 1948.
تخرج القيادي بحماس عام 1980 في دار المعلمين برام الله، وحصل على دبلوم تدريس العلوم والرياضيات، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة القدس المفتوحة وتخرج منها سنة 2000، وحصل على بكالوريوس التربية
الإسلامية.مدرس ورجل إصلاحعمل الوزير مدرسا في مدارس وكالة غوث الدولية بغزة من عام 1980، حتى نهاية 2003؛ حيث ترك العمل على خلفية انتمائه السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس".كما عمل خطيبا وإماما متطوعا في مسجد اليرموك في مدينة غزة،
وعمل كذلك واعظا وخطيبا في العديد من مساجد قطاع غزة.وشارك الشيخ سعيد صيام في لجان الإصلاح التي شكلها الإمام الشهيد الشيخ أحمد ياسين، لحل النزاعات والشجارات بين المواطنين؛ وذلك منذ مطلع الانتفاضة الأولى التي عرفت بـ"انتفاضة المساجد"، ويذكر أن الشيخ صيام متزوج وأب لستة من الأبناء.وكلف صيام أثناء حياته بالعديد من المناصب، فكان رئيسا للجنة قطاع المعلمين، وعضو اتحاد الموظفين العرب بوكالة غوث الدولية، ومسئول دائرة العلاقات الخارجية في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وعضو القيادة السياسية للحركة في قطاع غزة.كما عمل عضوا في مجلس أمناء الجامعة الإسلامية في غزة، وعضو الهيئة التأسيسية لمركز أبحاث المستقبل، وفي عام 1980 كان صيام عضوا في اتحاد الطلاب بدار المعلمين برام الله.
في سجون الاحتلال واعتقل "سعيد صيام" من قبل الجيش الإسرائيلي أربع مرات خلال الأعوام 1989-1990-1991-1992، ثم أبعد إلى مرج الزهور بجنوب لبنان لمدة عام.وفي عام 1995 اعتقله جهاز المخابرات العسكرية الفلسطيني على خلفية الانتماء السياسي لحماس، ضمن حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها السلطة ضد حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إثر تبني الحركتين لسلسلة من العمليات الاستشهادية في إسرائيل.
أعلى الأصوات بفلسطين وانتخب صيام عضوا للمجلس التشريعي عن كتلة "التغيير والإصلاح" عن قائمة حركة حماس في دائرة غزة في الانتخابات الأخيرة، والتي حصل فيها على أعلى أصوات الناخبين على مستوى الأراضي الفلسطينية.وفي عام 2006 تقلد صيام منصب وزير الداخلية والشئون المدنية في الحكومة الفلسطينية العاشرة.
وفي يوم 17-5-2006 انتشرت "القوة التنفيذية"، التي أنشأها صيام، في شوارع المدن بهدف: حفظ الأمن والنظام، والقيام بالدور المفقود الذي كان يفترض أن تقوم به الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة من فض للنزاعات، والمحافظة علي المؤسسات الحكومية والوطنية والإسلامية،
وحفظ الأمن العام للمواطن الفلسطيني.وعندما أصدر الرئيس محمود عباس قراره بعدم شرعية تلك القوة، صدر بيان من هيئة رئاسة الجهاز التشريعي أن المادة 69 الفقرة 7 من القانون الأساسي الفلسطيني نصت على أن الأمن الداخلي من اختصاص مجلس الوزراء، كما نصت المادة رقم 3 من قانون الأمن رقم 8 عام 2005 على صلاحية وزير الداخلية لتشكيل أو استحداث أي قوة يراها مناسبة لمساندة الأجهزة الأمنية في حفظ النظام وفرض الأمن،
كما أن المادة 69 من القانون الأساسي يمنح الوزير صلاحية تشكيل مثل هذه القوة.عقلية عسكرية جبارةوتصفه حركة حماس بالعقلية العسكرية الجبارة؛ حيث خطط لكثير من المراحل المهمة في تاريخ الحركة، ومزج بين الشق السياسي والعسكري، كما يصفه الكثيرون بذكائه الحاد، وقدرته على الخطابة بنبرات صوت مؤثرة، ويجمع الكثيرون على أن هدوءه سر قوته.
وفور سماع نبأ استشهاد الشيخ سعيد صيام، بدأت مكبرات الصوت في المساجد بنعي الشهيد القائد، وقالت إنه لحق بإخوانه القادة الشهداء الذين ارتقوا من قبل أمثال الشيخ أحمد ياسين، والدكتور الرنتيسي، وإبراهيم المقادمة، والمهندس إسماعيل أبو شنب، وجمال منصور، وجمال سليم، والشيخ صلاح شحادة وأخيرا الشهيد القائد الشيخ نزار ريان الذي ارتقى هو الآخر في غارة مماثلة في الأول من الشهر الجاري.الاول يناير2009
ســـــــــــــيرة الشيخ الدكتور نزار ريان العسقلاني رحمه الله
تعريف بالعالم المجاهد نزار ريان العسقلاني "أبوبلال"
هو أحد طلاب الشيخ عبدالرحمن البراك
ومعروف لدى الكثير من مشايخ وفضلاء بلاد الحجاز و يحظى بثقة وتزكية طائفة كبيرة من المشائخ الثقات أذكر منهم كل من :
- الشيخ ناصر العمر
- الشيخ سفر الحوالي
- الشيخ عبدالله الأمين الشنقيطي
- الشيخ أحمدحمدان الغامدي
- الشيخ موسى القرني
- الشيخ محمد الدويش .. وغيرهم كثير

والشيخ هو الفقيه المحدث السلفي ا.د.نزار ريان العسقلاني
أستاذ الحديث بالجامعة الإسلامية في غزة ) السيرة الذاتية للدكتور نزار ريان العسقلاني - : - نزار بن عبد القادر بن محمد بن عبد اللطيف بن حسن بن إبراهيم بن ريَّان. - البلدة الأصلية نِعِلْيَا" من قرى عسقلان بفلسطين، اغتصبها اليهود منذ أكثر من 50 سنة، وأسكن معسكر جباليا. - الميلاد: فجر الجمعة 26/شعبان/1378 للهجرة - وفق: 6/3/1959م في معسكر جباليا المذكور. - الوظيفة الحالية: أستاذ الحديث النبوي الشريف بقسم الحديث الشريف كلية أصول الدين، الجامعة الإسلامية بغزة، فلسطين. - الحالة الاجتماعية: متزوج، من أربع سيدات، وله ست أولاد ذكور، وست بنات، وحفيدان. . العنوان: فلسطين - غزة - معسكر جباليا - جوار مسجد الخلفاء الراشدين.
الحياة العامة والاجتماعية:
 عمل إماماً وخطيباً متطوعاً لمسجد الخلفاء بمعسكر جباليا منذ 1985-1996. - نشأ في أحضان الدعوة الإسلامية المجاهدة في فلسطين. - اعتقل مراتٍ عديدة من اليهود المغتصبين نحو أربع سنوات ، ومن السلطة الفلسطينة عدة مرات وعذب هو وقادة حماس في سجون السلطة عذابا اشد مما كان يحدث لهم في سجون المحتل وأشرف محمد دحلان ورشيد أبو شباك على ذلك. - شارك بكتابة المقالات والفتاوى في عدة صحف وفي بعض المواقع الإسلامية أيضًا. - قام بجهد كبير في تحصيل قبولات لدراسة الماجستير في الجامعة الأردنية، للطلبة الغزيين، تجاوزت عشرين قبولاً، وحصل أكثر من مئة قبول دكتوراه في الجامعات السودانية لأبناء فلسطين، والأردن في تخصصات متعددة؛ ولا زال يقوم بهذه الخدمة في الجامعات السودانية حتى الآن؛ حسبة لله رب العالمين. - قام ولا زال يقوم بمشاركة اجتماعية في الوسط الذي يعيش فيه، فكان عضواً مؤسساً ثم رئيسا للجنة اصلاح ذات البين ولم الشمل.
الدراسة العلمية:
- حصل على شهادة البكالوريوس في أصول الدين من الرياض، جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سنة 1402هـ وتتلمذ على جمع من أبرز مشايخها كشيخه المحبب الشيخ عبدالحمن البراك وكانت له دراسة على الشيخ بن جبرين. وعمل بعدها في الجامعة الإسلامية معيداً، مدة ست سنوات -. - -حصل على الماجستير من كلية الشريعة الغراء بالجامعة الأردنية بعمان، الأردن، تخصص الحديث الشريف، وكتب في "الشهادة والشهيد" فجمع أحاديثهم من مطلق كتب السنة النبوية، وصنفتها موضوعياً، وخرجها، وحكم عليها بدرجتها، وذلك سنة: 1990 بتقدير "ممتاز". - وامتن الله عليه فنال درجة الدكتوراه من السودان، بجامعة القرآن الكريم، كتب الرسالة عن "مستقبل الإسلام -دراسة تحليلة موضوعية" سنة: 1994 بتقدير "ممتاز". حصل على رتبة الأستاذ المشارك سنة2001 حصل على رتبة الأستاذية سنة: 2004ا".
المشاركة العلمية:
- تدريس طلبة الحديث الشريف في مرحلة البكالوريوس، ومرحلة الماجستير، وأشرف على الرسائل العلمية وناقش. - تدريس كتاب صحيح الإمام البخاري، شرحاً تحليلياً، لطلبة الجامعة الإسلامية، بمسجد الجامعة، في درس إملاء لمدة ساعتين إلى ثلاث، مدة أربع سنوات. - كتب شرحا لمقدمة صحيح مسلم، تجاوز ثلاث مئة صفحة، وحالت ظروف انتفاضة الأقصى وما فيها من خير وجهاد عن إتمامه. - شرح مائة حديث من رياض الصالحين. - عضواًفي لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية لعدة سنوات. - عضوا في لجنة العاملين بالجامعة الإسلامية بغزة. - له بحث نفيس قي الاستنساخ. - يمتلك الشيخ مكتبة نادرة عامرة بنفائس الكتب، في الحديث والفقه والعربية والتاريخ، وعلوم أخرى، تتجاوز كتبها خمسة آلاف مجلدًا، في قاعة مخصصة لها. - ولديه مكتبة محوسبة. - يحسن التعامل مع جهاز الكمبيوتر بشكل جيد. - وقام بحمد الله تعالى، بإعداد برنامج كمبيوتر لخدمة طباعة القرآن الكريم.
الرسائل التي أشرفت عليها:
 - رسالة ماجستير بعنوان" الأحاديث المسندة في كتاب المحلى لابن حزم الظاهري". للباحث الطالب: سليمان إسماعيل الشيخ عيد. تاريخ المناقشة: 6 شعبان 1420، وفق:14/11/99.
- رسالة ماجستير بعنوان" عناية الكتاب والسنة بالبيئة دراسة موضوعية". للباحثة الطالبة: أمل توفيق أبو عبدو. تاريخ المناقشة: 18/رمضان/1420 وفق:26/12/99.
الرسائل التي ناقشتها: - رسالة ماجستير بعنوان" المعالم المدنية في العهد النبوي". للباحث الطالب: زكريا صبحي زين الدين. تاريخ المناقشة:28/ جمادى الآخر/1419 وفق:18/10/1998.
- رسالة ماجستير بعنوان" منهج ابن القيم في توثيق متون السنة". للباحث الطالب: يوسف محيى الدين الأسطل. تاريخ المناقشة:25 شوال1421 وفق:20/1/2001.
- رسالة ماجستير بعنوان" الموازنة بين منهاجي الإمامين؛ الشافعي وابن قتيبة من خلال كتابيهما" اختلاف الحديث" و" تأويل مختلف الحديث". للباحث الطالب: محمود صدقي الهباش. تاريخ المناقشة:18/رمضان/1422 وفق:3/12/2001.
- رسالة دكتوراه بعنوان" الأحاديث الواردة في الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي تخريج ودراسة. للباحث الطالب: عدنان محمود الكحلوت. تاريخ المناقشة:1421 وفق:2000.
البحوث غير المنشورة وبعضها لم يتم كتابةً، وقطعت فيه شوطاً: - الشروح الحديثية، منذ عهد النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى نهاية القرن الرابع، كتبت معظمه، والحمد لله رب العالمين. - الغيبة "دراسة حديثية فقهية". - شرح حديث جبريل رواية ودراية. - الإمام البخاري وكتابه الصحيح "دراسة تطبيقية في الشروط والمناهج". - صلة الأرحام "دراسة حديثية فقهية". - إثبات تواتر حديث حكيم بن حزام "لا تبع ما ليس عندك"، وشرحه شرحاً تحليلياً، ومناقشة بيع المرابحة على ضوء ذلك. - الأنساب "دراسة حديثية فقهية". - فرائد ألفاظ الجرح والتعديل، جمعت فيه أكثر من مائة وستين لفظاً غريباً من ألفاظ الجرح والتعديل.
المصدر: جريدة الرسالة - فلسطين
شئ لايصدق هل يمكن للمجاهد المرابط على الثغر أن يقوم بكل هذا الجهد العلمي الذي لايقوم بربعه كثير من المتفرغين الآمنين من المشايخ وطلبة العلم
ما لم أحدثكم عنه أعجب وأغرب إنها جهود الشيخ الدعوية وأدواره الجهادية ومكانته عند أهل فلسطين جميعا حت الفتحاويين يحبون الشيخ ويجلونه ويهابونه
جهوده الدعوية:
الشيخ يخطب بالأساس في جامع الخلفاء ولكنه يتجول للخطابة فيما يمكن أن يصل إليه من مساجد القطاع ويشرف على عشات المساجد ومئات حلقات القرآن -نعم مئات ليس الكلام مبالغة.
ويشرف الشيخ مع عدة مجموعات من طلبة العلم على إعداد وتوزيع المطويات والكتيبات والأشرطة مالأقراص التي تحوي الخطب والمحاضرات لخطباء وعلماء فلسطين وعلماء وخطباء العالم الإسلامي وخصوصا بلاد الحرمين .
يجلس الشيخ للإفتاء كل يوم بعد العصر كل يوم عدا الجمعة يدور بعد العشاء على مجموعات الشباب المجاهد يعظهم ويذكرهم بالله ويجيب على فتاواهم كما يقوم آخرون من أعضاء الهيئة الشرعية بحماس بنفس هذا الدور وذلك قي أغلب الليالي كما يتوقف كل منهم عند آخر مجموعة ليقوم معهم من الليل ويرابط على حدود غزة جزءا ولو يسيرا من الليل


‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق